هاشم حسيني تهرانى
548
علوم العربية
غير ما وضع لتلك الحالات كالتعجب و التوجع و غيرهما ، و قد يجعل منها مصدر جعلى نحو التاوه و التافف ، و قد مر فى كتاب الصرف منها امثلة فراجع . تنبيه ان علل اعراب الكلمات و بنائها هى محاكاة العرب فيما اعربته او بنته طبقا لغريزتها المودعة فى انفسها باذن اللّه تعالى ، فالمعرب ما اعربته العرب باستعمال الكلمة مختلفا آخرها فى تركيب الكلام ، و المبنى ما بنته باستعمالها غير مختلف آخرها فى تركيب الكلام . و لكن القوم قالوا : الاصل فى الاسم هو الاعراب ، و علة بناء بعض الاسماء شباهته بالحرف ، و الشبه اما وضعى او معنوى او استعمالى او افتقارى او لفظى او اهمالى ، و الاصل فى الحروف البناء ، و كذا الفعل ، و علة اعراب بعض المضارع شباهته بالاسم فى اعتوار المعانى المختلفة عليه او موازنته لبعض الاسماء المشتقة ، ثم قالوا : الاصل فى المبنى السكون ، فخلقوا للبناء على الحركة عللا اخرى ثم راوا تخلف العلل طردا او عكسا فى مواضع كثيرة فقالوا فيها ما قالوا و نسجوا ما نسجوا و اختلفوا و جادلوا و تنازعوا و ضيعوا اعمارهم و اعمار خلفهم ، و علينا ان نتركها كلها ، لانها مخلوقات لا جدوى فيها لطلبة علم النحو ، و لا اثر لها الا ضياع الوقت . * * * * * فى الكافى ، عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : اذا بلغكم عن رجل حسن حال فانظروا فى حسن عقله ، فانّما يجازى بعقله .